النووي

359

روضة الطالبين

وقياس ما ذكرنا ، فيما إذا علق طلاقها بالولادة فولدت ولدين بينهما ستة أشهر ، أن الثاني لا يلحقه ، وتنقضي العدة بوضعه أن نقول هنا : تنقضي العدة عن أحدهما . ثم مدة الامكان من الزوج الثاني ، هل تحسب من وقت النكاح الفاسد ، أم من وقت الوطئ ؟ وجهان . أصحهما : الثاني ، وبالأول قال القفال الشاشي . ويقرب من هذا الخلاف الخلاف في أن العدة في نكاح الفاسد ، هل تحسب من آخر وطئ فيه ، أم من وقت التفريق ؟ والأصح من التفريق ، لأن الفراش حينئذ يزول ، والتفريق بأن يفرق القاضي بينهما . وفي معناه : ما إذا اتفق الزوجان على المفارقة ، وما إذا مات الزوج عنها أو طلقها وهو يظن الصحة ، ولو غاب عنها على عزم أن يعود إليها ، لم تحسب مدة الغيبة من العدة ، ولو عزم أن لا يعود ، حسبت . وخرج على الخلاف المذكور ، أن لحوق الولد في النكاح الفاسد ، هل يتوقف على إقراره بالوطئ كما في ملك اليمين ، أم يكفي فيه مجرد العقد كالنكاح الصحيح ؟ وأما إذا أحوجناه إلى الاقرار بالوطئ ، فهل ينتفي الولد بدعوى الاستبراء كملك اليمين ، أم لا ينتفي باللعان ؟ والأصح الثاني . ولو وطئت بالشبهة في العدة